تحت المجهر

الجنرال حلو لجبران باسيل: قرار الدولة ليس بيدك ولا في القصر الجمهوري بل عند حزب الله

عن صفحة الجنرال خليل حلو

رسالة الى معالي وزير الخارجية جبران باسيل

أنا عقيد طبيب متقاعد في الجيش خدمت في البترون فترة لا بأس بها وكنت على علاقة جيدة مع جميع ابنائها واعتبرها قريتي الثانية وكنت أزور عمك السيد كسرى باسيل وكان مدير بنك بيبلوس وبرفقة الدكتور سمير ابي صالح وبهذه المناسبة اتوجه بتحية خاصة للسيد كسرى وأتمنى له طول العمر وأصبح بعدها مديرا لبنك الانتركونتنانتل وأعرف والدك أيضا المرحوم جرجي باسيل وكان يملك محلا لتصليح الساعات وبصفتي كرئيس طبابة الجيش كنت أتواصل مع الجميع واعتقد اننا التقينا بك مرة عند عمك وكنت بعدك في اول شبابك


اسمح لي قبل الدخول في الموضوع ان أوضح لك أمرين 
اولا قرار الدولة يا معالي الوزير ليس بيدك ولا في القصر الجمهوري ولا في القصر الحكومي ولا في قصر عين التينة بل هو في حارة حريك عند حزب الله
ثانيا. أنتم توهمون الناس ان في لبنان رئيس قوي واحد وهو رئيس الجمهورية وانا أقول لمعاليك ان في لبنان ثلاث رؤساء والكل يعملون تحت مظلة حزب الله ولا يستطيع احد منهم ان يخطوا خطوة واحدة خارج الإطار المرسوم له الا بموافقته

قرأت تصريحا لك وفيه تقول ان السنة قاموا على جثة الموارنة وأنك ستعمل كل شيء لاسترجاع الحقوق المسلوبة وانا أقول لك ان هذا الكلام غير دقيق لان السنة هم اضعف مكون في لبنان والعالم العربي وهذا الضعف هو مطلب دولي لان اسرائيل تعتبر الفلسطيني وخصوصا في الداخل والذي يطعنها بالسكين ويقذفها بالحجر ويدهسها بالسيارة هو عدوها الأوحد وكل ما تبقى من العالم العربي والإسلامي لا قيمة له عند هذا العدو وبما ان الفلسطيني هو من أهل السنة فمن الطبيعي ان يعتبر العدو ان السنة في لبنان وغيره هم المد الجغرافي الطبيعي لهذا الفلسطيني لذلك يجب أضعافهم الى أقصى الحدود والدليل على ذلك ان السنة في سوريا يمثلون اكثر من سبعين بالمئة من السكان فهل حكموا يوما واحدا سوريا وأين هم الان فهم يعيشون مشردين في الكهوف والوديان والأقلية تنام في القصور وتنهب الخيرات وفِي لبنان انت تهاجم الرئيس الحريري في السر والعلن وان اتحداك بان توجه انتقادا واحدا لأصغر مسؤول في حركة أمل أو حزبالله لترى كيف سيكون الرد ولا اريد ان اذكرك ما حصل بعد كلمة بلطجي

معالي الوزير. المثالثة هي الحل الوحيد الذي يراه حزب الله للبنان ولقد نوه بها قادة الحزب اكثر من مرة وقالوا ان المسيحيين كانوا اكثرية قبل عقود من الزمن وأما الان فهم يمثلون ثلاثون بالمئة فقط من سكان لبنان لذلك لم يعد يحق لهم رئاسة الجمهورية ولا قيادة الجيش ولا حاكمية مصرف لبنان وانت سمعت هذا الرد اكثر من مرة وخصوصا عندما كنت تدلي بتصاريح تتناقض مع مواقف الحزب 
ان حكمة وذكاء الراحل الكبير بطريرك العرب والمسلمين مار نصرالله بطرس صفير ووقوفه الى جانب الطائف هو الذي أنقذ لبنان من الفتنة وحافظ على صيغة المناصفة التي تحكم لبنان منذ الاستقلال 
وانا أتمنى من كل قلبي ان تكون الحكومة والمجلس النيابي بيد المسحيين مع انني مسلم لأنني مقتنع بان لبنان لم يواجه الانهيار والضعف الا عندما ضعف الدور المسيحي فيه

و اخيراً أقول لك إنكم كلكم مسؤولون عن الوضع الذي نحن فيه لذالك أنتم مطالبون بان تضعوا طموحاتكم جانبا و تجتمعوا و تتفاهموا فيما بينكم لإنقاذ السفينة التي نحن عليها لانها اذا غرقت غرقنا جميعا و على الدنيا السلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق