لبنان

اشادة غربية بالانتفاضة: “صنع في لبنان”!

المركزية- بكل فخر وبعيداً من نظرية المؤامرة الكونية ودعم السفارات يُمكن القول ان الانتفاضة الشعبية المتنقلة التي تعمّ المناطق في لبنان تحت راية العلم اللبناني والمطالب المعيشية، “صنع في لبنان”.

فالوجع الاقتصادي الذي جمع اللبنانيين وكسر حاجز الطائفية والانتماء الحزبي، اعطى زخماً للثورة واشعل شرارتها ما جعل العالم يلتفت “ولو متأخّراً” الى ما يحصل في لبنان.

وتنقل اوساط سياسية عن دبلوماسيين غربيين “إشادتهم” وتقديرهم لما يجري في شوارع ومناطق لبنان. ويقولون “هذا هو المشهد الحضاري الوحيد في الشرق الاوسط، ولا بد من احتضانه، لانه يعكس وجه لبنان الحقيقي.

فهناك ما يقارب المليوني لبناني (حسب وكالات عالمية) نزلوا الى الطرقات في مختلف المناطق من دون اي ضربة كفّ او اعتداء على الاملاك العامة او الخاصة”.

وفي حين يدعو الدبلوماسيون الى “حماية الانتفاضة الشعبية وصونها وعدم السماح بتحوير مسارها”، اعتبروا “ان محاولات التصدي لها وافشالها من بعض القوى السياسية انما ينم عن عدم وعي وادراك لحقيقتها، اذ ان الشعب اللبناني بكل اطيافه يثور بطريقة حضارية على الفساد المُستشري في دولته منذ عقود ويدعو للمحاسبة”.

وابدى الدبلوماسيون الغربيون كما نقلت عنهم الاوساط عبر “المركزية” استغرابهم لمحاولة الجيش والقوى الامنية فتح الطرقات “بالقوّة” رغم اصرارالمتظاهرين على البقاء في الساحات لايصال الصوت”، ولفتوا النظر الى ما قاله احد المتظاهرين في معرض “تبريره” لاستمرار قطع احد الطرق الرئيسية في بيروت “المسؤولون كانوا يقفلون الطريق امامنا في تنقلهم وجاء دورنا لاقفال الطريق لمنعهم من التنقل”.

وفي السياق، اعتبر الدبلوماسيون “ان خطوة إنزال الجيش ووضعه في وجه اهله وناسه، قرار غير صائب ينمّ عن جهل لحقيقة ما يحصل، خصوصاً ان الطريقة التي واجه فيها المتظاهرون الجيش كانت في قمّة الحضارة والرقي وهو بحدّ ذاته مشهد من مشاهد الثورة النبيلة التي يصنعها اللبنانيون بأنفسهم”.

والى المشاهد الحضارية التي تطبع انتفاضة اللبنانيين، اشادة غربية بتعاطي الجيش والقوى الامنية مع المتظاهرين. ويلفت الدبلوماسيون الى “مشهد” قيام الجيش بواجباته في حماية المتظاهرين في وسط بيروت عندما حاول حزب الله وحركة امل اختراق التظاهرة بالدرّاجات النارية. فهذا ان دلّ الى شيء فالى “حكمة” الجيش قيادةً وضباطاً وعناصر في حماية حق التعبير عن الرأي”.

ولعل اكثر ما كان محط متابعة واشادة من قبل الدبلوماسيين الغربيين كما يُنقل عنهم اختراق التظاهرات لمناطق كانت حتى الامس القريب عصية على التظاهرات ضد زعماء طائفتها. والمقصود هنا مناطق الثنائي الشيعي. النبطية، صور وبعلبك-الهرمل. فاهل هذه المناطق كسروا حاجز الخوف في انتفاضتهم على من هم في السلطة منذ عقود ولم يقدّموا لهم سوى الوعود والكلام الفارغ”.

ويعتبر الدبلوماسيون “ان هذه المناطق تخطت الحواجز فلم يعد هنالك من محرمات (tabou )امام المتظاهرين، واسقطت “هيبة” زعماء وحالة بعض القيادات مثل رئيس مجلس النواب نبيه بري وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اللذين يتعرضان لأبشع الانتقادات من قبل بعض المنتفضين من الطائفة الشيعية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق