تحت المجهر

استملاكات “سلعاتا” البترون تراجعت من ٣٠٠ مليون إلى ٣٠ مليون دولار.. فقط!

لا يكاد المواطن اللبناني يطوي فضيحة حتى تصدمه فضيحة أكبر. فلم يتوقف “الجشع الفضائحي”، والنَهَم لابتلاع اموال الدولة، رغم من تحذيرات البنك الدولي، والجهات المانحة، ومؤسسات التصنيف الائتماني، ولم تتوقّف “مغارة علي بابا” اللبنانية عن إدهاش اللبنانيين يوميا الذين يكتشفون كيف يتم نهبهم بإطراد، ومن دون رفة جفن!

آخر “نَهفة” تراجُع وزيرة الطاقة ندى البستاني عن “رقم بسيط” ورد في خطتها لتحسين وضع الطاقة الكهربائية في لبنان ووقف الهدر والفساد فيها. ومقدار الرقم هو 300 مليون دولار أميركي فقط لا غير. وأوضحت الوزيرة ان الرقم هو 30 مليون وليس 300 مليون دولار، اي ان   الفارق هو 270 مليون دولار اميركي فقط لا غير كانت ستذهب لمالكي عقارات في محلة “سلعاتا” في قضاء البترون لإنشاء معمل للطاقة الكهربائية في الخطة الموعودة.

 

من يملك شركة “ميكادا”، صاحبة نصف الأراضي الخاضعة للإستملاك؟

والمثير للاستغراب والدهشة ايضا ان العقارات موضوع الاستملاك  بعضها معروف اسم مالكه اما غالبيتها العظمى مملوكة لشركة تدعى “ميكادا”، لا سجل تجاري لها، بحيث اختفت اوراقها من السجل التجاري ما يثير شكوكا حول هوية مالكي هذه العقارات، بعد تراجع الوزيرة عن رقم الاستملاك المضخم واختفاء ما يثبت هوية اصحاب شركة “ميكادا” المزعومة المالكة للاراضي موضوع الاستملاك المزعوم.

“ماروني قح” إبن “ماروني قح”!

فبحسب الخطة الهمايونية للوزيرة التي تمثل “استمرارية تولي التيار العوني لوزارة الطاقة منذ عشر سنوات”، هناك اراضٍ في محلة سلعاتا شمال مدينة البترون، وتبعد عنها اقل من 5 كيلومترات، سيتم استملاكها لصالح وزارة الطاقة لانشاء معمل لانتاج الطاقة وهذه العقارات موزعة كالتالي:

شركة “ميكادا” العقارات رقم 1915، 2017، مساحتهما 75856 مترا مربعا و 29834 مترا مربعا اي ما مجوعه “104090” مترا مربعا اضافة الى العقار رقم 2018، ومساحته 25520 مترا مربعا وملكيته موزعة بين ساميا فارس العضم وفارس نعمة الله ابي نصر (إبن “الماروني القح”، رئيس الرابطة المارونية الجديد، والعوني “العتيق”، نعمة الله أبي نصر)، ومالك نعمة الله ابي تصر (وهو، أيضاً، إبن “الماروني القح”، رئيس الرابطة المارونية الجديد، والعوني “العتيق”، نعمة الله أبي نصر)، وربيع رعيدي وجهاد لويس نصر، والعقار رقم 2019 ومساحته 40691 مترا مربعا ويملكه دير مار عبدا التابع للطائفة المارونية ومطلوب استملاك 36477 مترا مربعا من مجمل مساحة العقار 2020 الذي تبلغ مساحته 56477 مترا مربعا.

وبذلك تكون شركة “ميكادا” تملك نصف مساحة العقارات المطلوبة لانشاء المعمل، وهي كانت قبل تصحيح رقم الوزيرة ستقبض 150 مليون دولار، في حين كانت مبلغ 150 مليون دولار سيوزع على باقي المالكين.

معلومات أشارت الى ان خطة الوزير بستاني هي استمرار لخطة كان وضعها الوزير جبران باسيل، وعمل على تنقيحها الوزير سيزار ابي خليل الذي خلفه في وزارة الطاقة، وعرضتها بنسخة اكثر تنقيحا الوزيرة بستاني.

إلا أن الثابت في الخطة وما يطالب به المجتمع الدولي والشعب اللبناني هو إنشاء معامل جديدة لانتاج الطاقة، ما يضع أكثر من علامة استفهام حول هوية الشركة “ميكادا” التي اختفت هوية مالكيها.

المصدر : شفاف الشرق الأوسط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق