رأي حر

إلى ناديا الباش شهيدة الحاجة (بقلم عمر سعيد)

يا طفلتي .. ليس من حقك أن تتعالجي ..
لأن اسمك غير مدرج على لوائح الشطب ..
ومن لا يحق له الإنتخاب ، لا حق له في وطن المزارع الفاسدة ..

ولأنك يا صغيرتي كنت دون عمر الطائفية ، كان حقك الوحيد أن تموتي على أدراج المشافي التي لا تفتح أبوابها لغير الذين يملكون المال والسلطة، ويخدمون الفساد الطائفي.

قتلوك يا ناديا لانك لم تكوني تملكين خبز الطريق ..
ولأنك حاولت السير بعكس اتجاه الموت ..

قتلوك لأنك لم تكوني ضمن ورقة إصلاحاتهم ، ولا على قائمة ميزانيتهم المسلوخة من جلد اهلك الفقراء ..

قتلوك لأنك رفضت رفع السرية عن براءتك وابتسامتك التي أحرجتهم .

حبوت بمناغاتك الكسيرة إلى الباب الخطأ يا صغيرتي ، وكثيرون مثلك قد افسدوا الطريق أمام الفاسدين الذين صاحوا بك : إلى الوراء در !

ودرت على أعقاب آلامك إلى الوراء ، وكل جريمتك أنك قد لطخت وجهك بضوء الحياة في وطن الفاسدين .

لم يتركوا لك خياراً غير خيار قبول الموت ..

وما أعظم شجاعتك في قبول هذا الخيار ..
وقد حملت حزنك الكبير في قلبك الصغير ، وأدرت لهم ظهرك الرقيق ، وخلفت لهم عارهم الذي لا يليق بسواهم ..
ورحلتِ تبتسمين في جوه ، غبرها التكاذب على صَلْبِ الأنقياء كل يوم .

ملاحظة : ( ناديا طفلة من المنية ماتت بمرض في الطحال، لانها لم تكن تملك تكاليف الجراحة في الجامعة الامريكية )

عمر سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق