إلى فخامة الشهيد.. (بقلم عمر سعيد)

يا سيدي ليست مصادفة ان تكون بشيرا ..
بل هي إرادة الكون لتظل شعلة التضحيات تبدا منك ..
إذ أن الثرثارين لا يمكنهم أن يدركوا الفرق بين شهادة الفخامة ، وعقدة اللسان ..
فشهادة الفخامة نعمة سماوية تنتقيها الإرادة الإلهية بكامل الحب والرحمات ..
والعقدة اللسانية نقمة فكرية تحل على أنصاف أرباع المثقفين كلما توهموا أن بامكانهم بلوغ مجد السماء على سلم من الكلمات ..
والنمرود لم يمت في النفوس الضعيفة ، ولا زال يحلم بثياب جده آدم المقدسة ..
وليس الدم المشتعل ضوءًا كالدم المستعر سما ..
فالأول يظل نقيا رشاحا يفوح بخورا كلما تلبدت غيوم الوطن بالصلاة ..
والثاني يدوم حقدا يكثف سواد الشرايين التي يجري عبرها ..
والوطن رسالة حبرها من نهر الشهداء المخلدين ..
ولبنان هو البسملة على جبين تلك الرسالة ..
وأنت الباء في مطلع تلك البسملة ..
فخامة الشهيد ..
ستظل على عرش الدولة اللبنانية سيادة وفخامة ما نالها سواك ، ومجدا ما أناخه الله لغيرك ..
وستظل مواقفك صولجان الأمة التي ما نال منها جهد أو تعب ..
وسيظل حقدهم نارا تلتهم جيفهم الحية ، لتشهد الأجيال موتهم حسرة على أطراف المحاولات الهزيلة أمثالهم .
فأنت البشير ، وأنت الفخامة ، وأنت أنت الوطن .

عمر سعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معاني الصّورة- بقلم عمر سعيد

معاني الصّورة الصّورة في الزّمن الطّبيعي ليست كالصّورة في الزّمن الضّاغط الخّانق. والصّورة من حيث ...