تحت المجهر

إلى سيد المؤمنين الأحرار ..

هذي صلاتي .. 
إلى سيد المؤمنين الأحرار ..
بطرك الناس الطيبة .. البطرك صفير .

أنت كلُّ بياضٍ أتباهى به .. 
فكم لمعتْ فوق ثغرِك بيارقُ صبح رقيق .. 
وكم أقمت فينا وطناً هجَّرناه.. وما غاب وجهك عن صلاة الغائبين. 
انت في القلوبِ أجملُ أشكالِ السماء .. وأعمقُ رجاءاتِ القيامة .. 
كيف نمَوْتَ فينا إلى هذا الجمال .. لست أدري؟ 
ولكني أعرف ان أعذبَ الحبِ ذاك الذي يتبادلُه الأحرار .. 
يا صليبَنا الشاهقِ ابداً عند حدودِ الخوفِ والهزائم .. 
يا قديسنا الذي يتقنُ ولادةَ الوطنِ في وطنٓ يأكل القديسين.
مشيتَ في الموتِ حياً لا يهابُ دم الرجوع .. ووقفت في أخرِ الطريقِ تُلَوِّحُ للتائهين بابتسامة لن تشيخ . 
انت ٱخرُ أعمارِ الصمودِ فينا .. وأولُ أصواتِ الوضحِ كلما اهتزتْ مبادىء .. 
هذي صلاتي .. يا صلاتي .. 
يا رفيقي .. يا شقيقي .. يا رحيقَ الحبِ تنثرُه بيوتُ المساكين .. 
يا خبزَنا الفكري.. يا انجيلَنا الناطق في زمن الصمتِ الأسود..

هذي صلاتي .. 
يا ٱيةَ جرحٍ ما أنَّ تحتَ ملحِ الغاصبين..

اصعد الى الله بخورَ قلوبٍ تشتعل ابتهالا .. 
وامض ألى ربك سعياً نقياً يبارك الأرض اليباب .. 
وقل لله إن في الأرضِ أناسٌ أحبوني لِمَا أحببتُك .. فلا تكل اعناقهم لضعف تحت سكاكين الظالمين .
عمر سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *