إلى روح الشهيد جوزيف عزيز حنا- عمر سعيد

إلى روح الشهيد جوزيف عزيز حنا

قبّلتُ وجهك، والصباحُ أصيلا
وحملت جرحًا  مُحْكِمًا تنزيلا

وسندت أمًا قد بكت في عجزها
وعلى ثيابك  أغدقت  تقبيلا

تلك التي قد عِشتَ تُكرِمُ كفَّها
عادتْ  بكفٍ  فارغٍ  قد  عِيلَ

تطوي ثيابك في الخزانة مرةً
وتشدُّ  أزري  وافرًا  وجزيلا

دلَّلْتُ جرحَك علّني أشفى به
ومشيتُ دربَك شامخًا وبَذُولا

ونطرتُ في كلِّ الوجوهِ فما أتتْ
إلّا ابتسامةَ  وجهِك  الإكليلا

صنتَ المبادىء يا رفيقي وقد نَمَتْ
في  فكرِ   أهلِك   رايةً   ودليلا

بيضاءُ  رايتُنا،  وأحمرُ  جرحُنا
تعلُو   جبالًا،   تُسْقِطُ   التّهويلا

فارقدْ جوزيف، فما لنا من غايةٍ
إلا   السّماءَ،    وأرزَنا    ظِلّيلا

إنّ الخلودَ شهادةٌ في أرضِنا
تعلي الكنائسَ، ترفعُ الإنجيلَ

قواتُ ها نحنُ، السّما ملكٌ لنا
دمُنا البدايةُ،  مَنْ  أرادَ سبيلا

عمر سعيد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معاني الصّورة- بقلم عمر سعيد

معاني الصّورة الصّورة في الزّمن الطّبيعي ليست كالصّورة في الزّمن الضّاغط الخّانق. والصّورة من حيث ...