إلى جوسلين خويري (بقلم عمر سعيد)

وجهك المروسم بتفاصيل السماء، لم يبق منه فينا إلا الصلاة.

والذين سلبوا الناس الوطن، نسوا أنه سيظل ساهراً في دم امرأة خضراء، كما الشهداء لن ينال الموت من طينها.

لن نحتمي بالحزن في غيابك..
وسنمشي صوب الوطن الممنوع..
وقد توضأنا بالدمع اشتياقاً.

وسنوزع جسدك في الطريق خبزاً على الجائعين..
فما عاد قمح بلادي يرتوي من عرق المخلصين..
وما عاد النهر أجمل من وجوه المناضلين، وقد غص بالحكايا القاتلة..

آه يا جوسلين، كم من وطن أقام عند ثوبك الزيتي، وقد أخرته حسابات السياسة..

وقد أفنينا الليل بانتظار الصبح..

حتى أتانا كفيفاً، كهذا الشرق المتخبط منذ أكثر من نبي.

أنا ما صليت يا أخيتي في موتك..
لأني لا أريدك أن تنامي في دمي !

ولأني أؤمن ألا بد من استيقاظ أصحاب الأرض في باطنها، كلما لاح بريق في عيون القادمين.

عهداً يا عطرة في حواكير الوطن ..
أن يظل القلب نبع أمل، يروي عطاشى الدرب من بنفسج روحك المقيم عند الوطن..

ليظل لبناننا قائما كما الصليب..
فما عاد صليبنا من خشب..
ومعاد خشبنا من شجر..

وقد بات شجرنا أرواحاً، تسيل ربيعاً من بين الدمع والدماء.

عمر سعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“تدرّج” في رفع الدعم.. “البنزين” أولاً!

بعد تخطّيه قطوع انفجار المرفأ واستقالة الحكومة اصطدم الدولار بأفق المبادرة الفرنسية المسدود، فانحرف مستأنفاً ...