إفلاس تام للتيار

عقد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مؤتمراً صحفياً ضمّنه كعادته جملة ادعاءات ومثاليات وأهداف مؤبدة للتيار دون تحقيق شيء منها منذ نشأته على يد مؤسسه وحتى احتضاره على يد الوريث، معتمداً كما الحال منذ فترة على دور الضحية بعد أن حاول قبل فترة تصوير نفسه النهر الجارف الذي لا يستطيع أحد مواجهته، ولم ينسَ أسلوب رمي المسؤوليات حتى وصل به الأمر إلى الكلام عن مؤامرة كونية وعالمية، نعم، وأخيراً قالها، وادّعى أنه مستهدف بالشخصي والسياسي بحرب نفسية تهدف لتشويه سمعته وشيطنته وغسل الأدمغة وصولاً للإغتيال السياسي، وهذا بحسب قوله علم إعلامي قائم تدرّسه الدول الكبرى وتطبّق الحصة التطبيقية على جبران باسيل من ضمن المخططات الكبرى، واعترف باسيل بنجاح الخطة رامياً المسؤولية على إعلامه وتلفزيونه وإذاعته وجيشه الإلكتروني، متجاهلاً البيئة المناسبة التي خلقها باسيل نفسه بفساده وفشله والكاريزما التي لا يمتلكها والكفاءة التي يفتقدها…

دور الضحية كان انطلق مع وضع ابنه في الواجهة لاستدرار عطف الناس في أحقر ما يمكن لإنسان أن يفعله، ثم في تعيين مستشاره جو رحال في منصب حساس جداً كمسؤول عن قاعدة بيانات الجمعيات والمؤسسات التي هبّت لمساعدة المتضررين، وهنا نسأل محافظ بيروت عن خلفيات هذا التعيين السياسي، والسكوت عن هذا الموضوع هو إساءة وتمييز لذوي الإحتياجات الخاصة، وهنا ارتكب باسيل بواسطة محافظ بيروت عملاً شنيعاً باستغلال المتضررين وذوي الإحتياجات الخاصة على حد سواء من خلال التمترس خلفهم للإحتماء من السهام التي تطاله وتياره والعهد بعد أن قرر المجتمع الدولي تقديم المساعدات من خلال تلك المؤسسات لعدم ثقته بدولة باسيل وعهد التيار، الأمر الذي يشكل التفافاً على رغبة الدول المانحة وإمساكاً غير مباشر بكل ما يصل من مساعدات ويتصل بالمتضررين…

ولم يكتفِ باسيل بلعب دور الضحية بل حاول لعب دور المرشد الإصلاحي والدلالة على أوجه الأزمة والخطوات الإصلاحية الواجبة ومنها تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء، فعلاً، لقد طالب بهذا الأمر بعد أن كان هذا المطلب هو الشغل الشاغل للجميع ما عدا التيار الممسك بوزارة الطاقة منذ دزينة سنوات عجاف وظلام ساء خلالها وضع الكهرباء إلى أدنى درجاته، زيادة في العجز والدين العام مقابل نقص في التغذية، لا أعلم من اين يأتي بهذه الوقاحة، دعونا من ذاكرة اللبنانيين، فهل يملك التياريين ذاكرة دجاجة؟

الملفت أن جبران باسيل ادعى قيام التيار بحراسة الأحياء والمنازل المتضررة ليصادر ما كشفه الإعلام منذ أيام عن قيام أبناء المنطقة القواتيين بدوريات مدنية راجلة لهذه الغاية، أما مسخ الختام فهو في التهديد المضحك بعدم أخذ التيار إلى مكان لا يريده، وفي هذا الإطار نقول له، خلّي كلامك عا قدّك، نحنا منعرفك ومنعرف شو عندك، أو شو باقي عندك!

ليبان صليبا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الحزب” يتدخل: فرملة جعجع أولوية!

بعد أن أفرزت الانتخابات النيابية فوزاً كبيراً لحزب القوات اللبنانية وبفارق شاسع عن خصمه المباشر، ...