أوهام مهزوم وولادة جبل (بقلم عمر سعيد)

#أوهام_مهزوم_وولادة_جبل.
حين وأدوك في ليل وزنزانة، ظنوا أنهم وأدوا الوطن، وقد فازوا بفعلتهم.
لم يدروا أن الرجال في الليل والكهوف يشعلون أجسادهم أضواء للنهار، ويحيكون سماوات من آمال ووصول.
لم يعلموا أن العتمة لا تنال من ضوء روح، زيت قنديلها من إيمان الثابتين.

حين وأدوك، ظنوا أنهم ردموا الطريق إلى الوطن، وأنك لا شك، ستضل طريق العودة إلى قبور الشهداء، وبيوت الرفاق.
لم يفهموا أن القضية صاحبة القرار، وأنها هي التي تحدد قبلة المؤمنين.
لم يتنبهوا إلى أن الضوء المنبعث من خشوع السائرين؛ قادر على تحويل طريق الحرية إلى مسافات من نهار لا بد يصل.

أوصدوا الباب، وظنوا أن الصدأ كفيل بإخفاء تفاصيلك خلف القضبان في تفاصيل الحكاية.
ظنوا أن كرباج الجلاد قادر على تمزيق الصوت بتمزيق الجلود.

جعلوك في قبر، وما عرفوا، أن قبور الأحياء لا تأكل طين من فيها.

زعموا بأن جوعك للحياة كفيل باستثارة ذئاب الهزيمة فيك، حين ينهشك خوف من ليل وظلام.

وأدوك، وقد نسوا أن ممالك الرجال في ليل الزنازين.
يتكئون فيها على غيوم مبادئهم، وبمعول الصبر يحرثون تراب الأحلام.
رجال في ممالك تستبعد العبودية من أعمار المترقبين على أسوار الإرادة.
ينفقون الوقوف ألف عام، يلوحون بصلبان تليق بالقيامة، فيطل قدر جديد تباركه السماء، فيحيا الأحرار في وطن مؤكد.
#عمر_سعيد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا تقُلْ شيئا / الشاعر البروفيسور الأخضر بركة

لا تقلْ شيئًا لا تحدّثني عن قطرة ندى لا تشرَحْهَا لي اجعلني فقط أرَها كما ...