تحت المجهر

أخطاء العماد عون السياسية والعسكرية

بقلم المحامي لوسيان عون – Almostakel. org

بصفتي احد مؤسسي التيار الوطني الذي انطلق في العام 1989 ومواكبا لمسيرة العماد عون منذ إعلانه حرب التحرير في 12 آذار عام 1989
وبحكم نضال دؤوب طوال 17 عاما قبل إعلان استقالتي عام 2006

وكوني مستشارا سابقا له ومن عداد فريق عمله الذي أجهز عليه في انقلاب أبيض مع صهره جبران باسيل عام 2005 بعد تأميننا لعودة مشرفة له عام 2005 فإنني أوجز الاخطاء الكبرى التي ارتكبها والتي اوصلت تياره الى نهاية سياسية في عز تألق عهده وفي ذروة ممارستهم سلطتهم على البلاد :

شن حرب التحرير بلا حساب عام 1989 وارتكاب مجزرة في الاونيسكو أشعلت حربا مدمرة في مواجهة بعض اللبنانيين والسوريين حربا غير متكافئة وغير مضمونة النتائج
شن حرب إلغاء لاقصاء فريق واحد عام 1990 في عز مواجهته للسوريين

رفضه قبول تسوية وازنة عرضت عليه بعد اقرار الطائف كانت جنبت المنطقة الشرقية حربا إضافية عام 1990
قراره مواجهة الجيشين اللبناني والسوري في 13 تشرين بلا حساب
إقصاء 80 مؤسسا من التيار من اصل 125 بعيد عودته من المنفى بتكليف منه وبتنفيذ من صهره جبران باسيل
إبرامه إتفاق مار مخايل في شباط 2006 مع حزب الله ومنح الاخير غطاء مسيحيا بلا سقف غير مشروط وبلا ضمانات للمسيحيين

التوافق مع بشار الاسد عام 2008 دون الاستحصال على اعتذار من الاخير عما ارتكبه في لبنان او انتزاع اطلاق المعتقلين اللبنانيين ال 632 في المعتقلات السورية او حتى كشف الاسد لمصيرهم
التوقيع على مواثيق دعم لترشيحه لرئاسة الجمهورية عام 2015 و 2016 بعضها مع من كان ينعتهم بالفاسدين من الاحزاب والقوى السياسية مرهونة بشروط إبراء الذمم وطي صفحات السرقات والفساد

التحالف مع الفاسدين بعد وصوله إلى كرسي الرئاسة عام 2016 وتعيينهم في الحكومة وإسداذهم وزارات سيادية وحساسة مكنتهم من الاجهاز على الخزينة ونهبها ما منعه من محاسبة هؤلاء بسبب براءات الذمة والتعدات التي قطعها والتزم بها مع من اوصله إلى بعبدا.

اخطاء مميتة نسفت عهدا اطلق عليه انصاره اسم ” القوي” فانتهى سياسيا قبل انتهاء الولاية عمليا بعامين ونصف من خلال انهيار سياسي واقتصادي ومالي مخيف وثورة انفجرت في 17 تشرين 2019 لن تخمد نارها إلا بانتخابات نيابية ورئاسية مبكرة تعيد الروح إلى مؤسسات الدولة والثقة إلى الشعب والمغتربين والمجتمع الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق